صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3702
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
استنكرنا ذلك قال : وخرج بالنّاس في غزوة تبوك ، قال : فقال له عليّ : أخرج معك ؟ قال : فقال له نبيّ اللّه : لا . فبكى عليّ ، فقال له : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ؟ إلّا أنّك لست بنبيّ ، إنّه لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي ، قال : وقال له رسول اللّه : أنت وليّي في كلّ مؤمن بعدي ، وقال : سدّوا أبواب المسجد غير باب عليّ . فقال : فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ، ليس له طريق غيره ، قال : وقال : من كنت مولاه فإنّ مولاه عليّ ، قال : أخبرنا اللّه عزّ وجلّ في القرآن ، أنّه قد رضي عنهم ، عن أصحاب الشّجرة ، فعلم ما في قلوبهم ، هل حدّثنا أنّه سخط عليهم بعد ؟ قال : وقال نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعمر حين قال : ائذن لي فلأضرب عنقه ، قال : أو كنت فاعلا ؟ وما يدريك لعلّ اللّه قد اطّلع على أهل بدر . فقال : اعملوا ما شئتم » ) * « 1 » . 9 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أوثق عرى الإيمان ، الموالاة في اللّه والمعاداة في اللّه ، والحبّ في اللّه ، والبغض في اللّه » ) * « 2 » . 10 - * ( عن عبد اللّه بن جعفر - رضي اللّه عنهما قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جيشا استعمل عليهم زيد بن حارثة ، ( وقال ) : فإن قتل زيد أو استشهد فأميركم جعفر ، فإن قتل أو استشهد فأميركم عبد اللّه بن رواحة ، فلقوا العدوّ ، فأخذ الرّاية زيد ، فقاتل حتّى قتل ، ثمّ أخذ الرّاية جعفر ، فقاتل حتّى قتل ، ثمّ أخذها عبد اللّه ابن رواحة ، فقاتل حتّى قتل ، ثمّ أخذ الرّاية خالد بن الوليد ففتح اللّه عليه ، وأتى خبرهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فخرج إلى النّاس ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وقال : « إنّ إخوانكم لقوا العدوّ ، وإنّ زيدا أخذ الرّاية ، فقاتل حتّى قتل أو استشهد ، ثمّ أخذ الرّاية بعده جعفر بن أبي طالب فقاتل حتّى قتل أو استشهد ، ثمّ أخذ الرّاية عبد اللّه بن رواحة ، فقاتل حتّى قتل أو استشهد ، ثمّ أخذ الرّاية سيف من سيوف اللّه ، خالد بن الوليد ففتح اللّه عليه ، فأمهل ، ثمّ أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم ، ثمّ أتاهم ، فقال : لا تبكوا على أخي بعد اليوم ادعوا لي ابني أخي ، قال : فجيء بنا ، كأنّا أفرخ ، فقال : ادعوا لي ابني أخي ، قال : فجيء بنا ، كأنّا أفرخ ، فقال : ادعوا لي الحلّاق ، فجيء بالحلّاق ، فحلق رؤوسنا ، ثمّ قال : أمّا محمّد فشبيه عمّنا أبي طالب ، وأمّا عبد اللّه فشبيه خلقي وخلقي ، ثمّ أخذ بيدي فأشالها « 3 » ، فقال : اللّهمّ اخلف جعفرا في أهله ، وبارك لعبد اللّه في صفقة يمينه ، قالها ثلاث مرار ، قال : فجاءت أمّنا فذكرت له يتمنا وجعلت تفرح « 4 » له ، فقال : « العيلة تخافين عليهم وأنا وليّهم في الدّنيا والآخرة » ) * « 5 » . 11 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما -
--> ( 1 ) أحمد ( 1 / 330 ) واللفظ له وقال الشيخ أحمد شاكر ( 5 / 25 ) : إسناده صحيح وهو في مجمع الزوائد ( 9 / 120119 ) . وقال الهيثمي : رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط باختصار ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي بلج الفزاري وهو ثقة وفيه لين . ( 2 ) الطبراني في الكبير ، السيوطي في الجامع الصغير ( 1 / 69 ) ، وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير ( 2 / 343 ) : حسن ، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم ( 1728 ) . ( 3 ) أشالها : يعني رفعها ( 4 ) تفرح : من أفرحه إذا غمه وأزال عنه الفرح ، وأفرحه الدين إذا أثقله . ( 5 ) أحمد ( 1 / 204 ) ، وقال الشيخ أحمد شاكر ( 3 / 192 ) : إسناده صحيح .